يمكنك التواصل مع إدارة الموقع عبر البريد الالكتروني: [email protected]
أم ساحلية تدفن ثلاثة أولاد وحفيدها وتحمي جثثهم من الضباع ثلاثة أيام وتقدمهم فداء للطائفة
لحد الآن… لا أعلم ماذا أكتب أو أصف، بعد فقدان ثلاثة أولاد وحفيدها بعمر ال16… بقيت تحرسهم ثلاثة أيام متواصلة كي لا تأكل الضباع جثثهم، ومع ذلك، تقدمهم فداء للطائفة، وليست المرة الأولى، ففي كل مقطع تؤكد أن أبناءها فداؤنا ولقد أمنتنا على دمائهم بألا نخونهم.
دائماً ما كنت أبحث عن طريقة صبر السيدة زينب أمام المصاب الذي حلّ بأهل البيت.. وكيف بقيت متماسكة أمام قتلة الأجداد، ها هي حفيدتها، شامخة، راسخة، ثابتة على موقفها، تتمالك دموعها بغصة لتبقى كما علمتها الجبال الشموخ والعزة، كما قدم الحسين دمه فداء للمؤمنين، ها هي تقدمهم لنا كي ننعم في حياتنا بالرغم من عذابها الذي لا يوصف، وحزنها الذي يفوق الجبال، فهي سنديانة الساحل وسيبقى الساحل شامخاً بأبنائه أبد الأبدين.
لا تسقني ماء الحياة بذلة
بل فاسقني بالعز كأس الحنظل
ماء الحياة بذلة كجهنم
وجهنم بالعز أطيب منزل
View Source
