يمكنك التواصل مع إدارة الموقع عبر البريد الالكتروني: [email protected]
وثيقة فرنسية نادرة تكشف التركيبة السكانية لدولة العلويين عام 1926


توثيق رسمي:
استنادًا إلى التقرير الرسمي الفرنسي المرفوع إلى عصبة الأمم عن سنة 1926، بعنوان
Rapport sur la situation de la Syrie et du Liban (année 1926)،
والصادر عن وزارة الخارجية الفرنسية والمطبوع في باريس سنة 1927، تَرِد في الإحصائية جداول بعنوان Population par rites، تُقدّم حصرًا للسكان وفق الانتماء الطائفي على مستوى الأقضية التابعة لدولة العلويين. وتُعدّ هذه الجداول من أندر وأدق الإحصاءات الرسمية المنشورة عن البنية الديموغرافية للساحل.
انظر: https://gallica.bnf.fr/ark:/12148/bd6t59877030/f1.planchecontact
تنبع أهمية المصدر من كونه وثيقة رسمية صادرة عن سلطة الانتداب ومودَعة ضمن وثائق عصبة الأمم، ما يمنحه صفة مرجعية موثوقة في الدراسات التاريخية والديموغرافية. ويعتمد الجدول تقسيمًا إداريًا تفصيليًا يعرض السكان على مستوى القضاء ضمن السناجق المعتمدة آنذاك، مع تصنيف طائفي دقيق، مع تعداد مستقل للعلويين والمسيحيين والإسماعيليين والدروز واليهود.
ويحمل الجدول عنوان:
Tableau statistique indiquant, par cazas et sandjaks et par rites, la population totale de l’État des Alaouites،
ويعرض توزيع السكان في دولة العلويين بحسب الطوائف الدينية على مستوى الأقضية التابعة لكلٍّ من سنجق اللاذقية وسنجق طرطوس. وتكمن أهمية هذا الجدول في كونه مصدرًا أوليًا رسميًا عالي القيمة، إذ يقدّم تفصيلًا عدديًا دقيقًا للبنية الطائفية للساحل ومجاله الداخلي في سنة 1926.
يعتمد العرض الوارد هنا على تفريغ عددي مباشر للأرقام كما وردت حرفيًا في الجدول الأصلي، ويقتصر زمنيًا على سنة 1926 فقط، دون إدخال أي إسقاطات لاحقة.
أولًا: الصورة العامة لدولة العلويين سنة 1926
إجمالي السكان: 277,948 نسمة
العلويون: 176,285
السنة: 52,778
الشيعة المتاولة: 2
الإسماعيليون: 4,457
الدروز: 4
اليهود: 7
إجمالي المسيحيين (جميع المذاهب): 44,415
ثانيًا: التفصيل حسب الأقضية
1) قضاء اللاذقية (Lattaquié)
العلويون: 24,092
السنة: 20,089
الشيعة المتاولة: 1
الإسماعيليون: 2
اليهود: 7
المسيحيون (المجموع): 6,296، موزعون على:
موارنة 517
كاثوليك يونانيون 36
كاثوليك أرمن 40
كلدان 20
لاتين 217
روم أرثوذكس 4,062
أرمن غريغوريون 985
نساطرة 14
بروتستانت 405
المجموع العام: 49,289
2) قضاء الحفّة (Haffé)
العلويون: 22,780
السنة: 8,983
المسيحيون (المجموع): 1,902
روم أرثوذكس 1,526
أرمن غريغوريون 299
بروتستانت 77
المجموع العام: 33,665
دلالة بحثية: قضاء داخلي يغلب عليه الطابع العلوي، مع أقلية سنية معتبرة.
3) قضاء جبلة (Djeblé)
العلويون: 37,297
السنة: 5,088
المسيحيون (المجموع): 316
روم أرثوذكس 233
موارنة 5
كاثوليك يونانيون 6
أرمن غريغوريون 24
بروتستانت 48
المجموع العام: 42,701
دلالة بحثية: كثافة علوية مرتفعة جدًا مقابل حضور مسيحي هامشي.
4) قضاء بانياس (Banias)
العلويون: 15,009
السنة: 3,309
الإسماعيليون: 1
المسيحيون (المجموع): 2,338
موارنة 1,141
روم أرثوذكس 1,144
أرمن غريغوريون 53
المجموع العام: 22,034
5) قضاء مصياف (Massiaf)
العلويون: 23,998
السنة: 616
الإسماعيليون: 378
المسيحيون (المجموع): 2,587
روم أرثوذكس 1,917
موارنة 516
كاثوليك أرمن 14
لاتين 2
بروتستانت 138
المجموع العام: 28,799
6) قضاء طرطوس (Tartous)
العلويون: 16,744
السنة: 7,136
الإسماعيليون: 1,598
الدروز: 4
الشيعة المتاولة: 1
المسيحيون (المجموع): 5,129
روم أرثوذكس 4,362
موارنة 591
كاثوليك يونانيون 12
لاتين 5
أرمن غريغوريون 150
بروتستانت 9
المجموع العام: 30,493
دلالة بحثية: قضاء بثقل علوي واضح، وحضور مسيحي معتبر، إضافة إلى كتلة إسماعيلية.
7) قضاء تلكلخ (Tel-Kalak)
العلويون: 10,743
السنة: 3,925
المسيحيون (المجموع): 15,889
روم أرثوذكس 14,382
موارنة 596
كاثوليك يونانيون 632
بروتستانت 279
المجموع العام: 30,557
8) قضاء صافيتا (Safita)
العلويون: 29,622
السنة: 830
المسيحيون (المجموع): 9,958
روم أرثوذكس 7,522
موارنة 1,897
كاثوليك يونانيون 353
أرمن غريغوريون 30
بروتستانت 156
المجموع العام: 40,410
دلالة بحثية: صافيتا تمثل أكبر تجمع مسيحي عددي في الجدول، مع تداخل واضح مع العلويين ضمن المجال الجبلي.
تُظهر جداول Population par rites لسنة 1926 أن دولة العلويين كانت تضم أقضية ساحلية وداخلية ذات بنى طائفية متباينة، مع غلبة علوية واضحة (نحو 71% من السكان)، وحضور مسيحي قوي في أقضية محددة (لا سيما تلكلخ وصافيتا واللاذقية)، إضافة إلى توزيع سنّي غير متجانس، ووجود إسماعيلي مركّز في مصياف وطرطوس وبانياس. وتكمن القيمة العلمية لهذه الوثيقة في كونها مرجعًا رسميًا مفصّلًا على مستوى القضاء لسنة واحدة محددة، ما يجعلها أساسًا لا غنى عنه في دراسة تاريخ الساحل السوري وبنية مجتمعاته خلال مرحلة الانتداب الفرنسي، مع ضرورة قراءتها دائمًا في إطارها الإداري والسياسي.
