يمكنك التواصل مع إدارة الموقع عبر البريد الالكتروني: [email protected]
هجوم إعلامي مكثف يستهدف العلويين لتفريغ سوريا من مكوناتها
مرّت قرابة 48 ساعة منذ بداية الهجوم الإعلامي المركز والمكثف الذي يتعرض له العلويون:
البداية كانت عبر رامي مخلوف، ثم تسريبات قناة الجزيرة عن سهيل الحسن، مع تضخيم القصة وكأنها سر خطير، في حين أن رامي مخلوف كان قد تحدث علناً منذ أشهر عن تجهيزه مع سهيل الحسن لهذا السيناريو الذي لم يحدث أصلاً على أرض الواقع بعد أن أوقفتهم روسيا.
التسريبات عمرها أشهر، ونشرها بهذا التوقيت موجّه أولاً للعلويين لضرب الروح المعنوية وإدخالهم في حالة شك مجدداً، بهدف إخماد الاحتجاجات.
الهدف غير المباشر لهذا الهجوم الإعلامي، الذي تشارك فيه دول وأجهزة مخابرات دولية، هو شيطنة العلويين.
تأجيج الاحتقان الطائفي ضدهم وتنمية الكراهية الاجتماعية، خصوصاً بين السنة والعلويين في الساحل، ودفع السنة للحديث عن عموم العلويين كخونة وعملاء خارجيين، كما يفعلون مع الدروز والأكراد، خاصة بعد تعاطف نسبة كبيرة من عوام السنة مع ما يتعرض له العلويون يومياً من جرائم.
الهجوم يهدف إلى تبرير هجمات جديدة على العلويين، لتظهر طبيعية أمام الحاضنة الشعبية السنية (بشعار: لا تتعاطفوا معهم، هؤلاء عملاء للخارج)، وهذا جزء من سياسة التمكين التي يتبعها أبو محمد الجولاني وفريقه البريطاني منذ وصوله.
من ناحية أخرى، ستوفر هذه الهجمات الإعلامية حجة لإجهاض الحراك السلمي للعلويين، كما في كلام محافظ اللاذقية وبيان وزارة الداخلية بمنع المظاهرات.
ومن ناحية أمنية، يسعى الجولاني جاهداً لاستفزاز العلويين اليوم ودفعهم للاقتناع بأنه لا حل سلمياً ممكن لهم، وبالتالي دفعهم نحو حمل السلاح.
هذا سيعطي الجولاني ومن خلفه الأتراك الحجة لتنفيذ مجزرة أكبر ضد العلويين، بتصوير المشهد وكأنه محاولة من فلول النظام للانقلاب، والهدف الحقيقي هو كسر العلويين للأبد وإفراغ الطائفة من رجالها.
الهجمات التي نتعرض لها تدخل ضمن سياسة التمكين التي حلم بها الجولاني وكتب عنها منهاجاً لتفريغ سوريا من الأقليات، وعلى رأسهم العلويون.
من جانب العلويين والمشروع الدولي المضاد الذي يمثلهم، بقيادة سماحة الشيخ القائد غزال غزال، يمكن القول إننا تجاوزنا صدمة الهجوم الإعلامي بنجاح، ولم تلقَ هذه الحملة صدى يُذكر داخل الطائفة العلوية.
أكثر ما يقض مضاجع عصابات الجولاني الإرهابية اليوم، هو عجزهم عن فهم الخطوة القادمة للشيخ غزال ومن معه، لذلك تراهم يتكالبون عليه بالهجوم من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، بسبب شح المعلومات وعدم قدرتهم على استقراء الخطوة التالية للعلويين.
سننتصر بالعقل قبل الميدان.. أنتم تواجهون أهل الفلسفة.
