شهادات صادمة من أسرى كورد محررين تكشف تعذيباً منهجياً في سجون عصابات الجولاني الإرهابية










شهادات صاعقة من الأسرى الكورد المحررين عن عمليات التعذيب الوحشية التي تجري في سجون عصابات الجولاني الإرهابية

في تقرير جديد للمرصد السوري لحقوق الإنسان نقل فيه شهادات تقشعر لها الأبدان عن أسرى محررين من سجون عصابات الجولاني الإرهابية.

الحكومة الانتقالية تطلق الدفعة الثالثة من المحتجزين التي شملت 400 أسير من سجون منبج والرقة ودير الزور وحلب وحماة ورأس العين/سري كانيه وتل أبيض/كري سبي.

تعرض الأسرى لوسائل تعذيب محظورة بموجب القانون الدولي، شملت الحرق، والصعق بالكهرباء، وممارسات تعذيب بالغة القسوة مثل ما يُعرف ب”الخازوق”، ولا سيما في مراكز الاحتجاز في منطقة تل أبيض/كري سبي. وتشير طبيعة هذه الممارسات وتكرارها وانتشارها الجغرافي إلى نمط مؤسسي ومنهجي من التعذيب، وليس إلى أفعال فردية معزولة.

بحسب إفادة الأسرى تعرّض المحتجزين لإهانات ومعاملة تمييزية ممنهجة، شملت التمييز والاضطهاد القائمين على الانتماء القومي والإثني، ولا سيما بحق المحتجزين الكُرد، إضافةً إلى التمييز القائم على الانتماء الديني (الطائفي) بحق المحتجزين العلويين، فضلاً عن ممارسات مهينة وحاطة بالكرامة الإنسانية.

تشكل هذه الأفعال انتهاكاً مباشراً لمبدأ عدم التمييز والحق في الكرامة الإنسانية، وهما من المبادئ الأساسية غير القابلة للتقييد بموجب القانون الدولي العرفي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، بما في ذلك الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري. حيث تم توثيق ممارسات التجويع المتعمّد، وسوء التغذية، والحرمان من الرعاية الصحية الأساسية، إلى جانب الاكتظاظ الحاد داخل مراكز الاحتجاز، ولا سيما في سجون حلب، حيث تجاوزت أعداد المحتجزين القدرة الاستيعابية للمرافق.

شهادات مقاتلات من وحدات حماية المرأة تعرّضهن لتعذيب جسدي ونفسي شديد، شمل الإيذاء المتعمّد والضغط النفسي والإذلال، وقد عبّرت إحدى الناجيات عن حجم المعاناة بقولها: “كالسكاكين تحفر في أجسادنا… لن ننسى”.

تكشف البيانات استمرار ممارسة الاحتجاز التعسفي المطول، حيث شملت قائمة المفرج عنهم أشخاصاً اعتُقلوا في منطقة عفرين منذ نحو ثماني سنوات، من دون توجيه تهم قانونية واضحة، ودون عرضهم على جهة قضائية مختصة، أو تمكينهم من أي من ضمانات المحاكمة العادلة، في انتهاك صارخ لحظر الاعتقال التعسفي والحق في الحرية والأمان الشخصي.

تثير شهادات المفرج عنهم مخاوف جدية بشأن مصير أعداد كبيرة من المحتجزين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً، حيث أفاد أحد الأسرى بأن مراكز الاحتجاز تضم أعداداً كبيرة قد تقدر بالآلاف، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية من تعرضهم لانتهاكات مماثلة أو أشد جسامة، وقد يرقى ذلك إلى جرائم اختفاء قسري.

View Source