يمكنك التواصل مع إدارة الموقع عبر البريد الالكتروني: [email protected]
قوات النظام السوري تهاجم مظاهرات علوية مطالبة بوقف القتل والخطف في اللاذقية
القوات الحكومية السورية وأنصارها يهاجمون متظاهرين علويين يطالبون بوقف القتل وعمليات الخطف
تقرير من TheCradleMedia
قتل ثلاثة متظاهرين علويين في هجمات نفذها متطرفون سنّة وقوات أمن في اللاذقية.
شهدت مدن وأرياف الساحل السوري في 28 كانون الأول/ديسمبر مظاهرات شعبية واسعة، طالب خلالها المحتجون بوقف قتل العلويين على يد القوات الحكومية، والإفراج عن المعتقلين، واعتماد الفيدرالية، تحت شعار «طوفان الكرامة».
وجاءت المظاهرات عقب دعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى، حثّ فيها الناس على الخروج إلى الشوارع في مظاهرات سلمية لرفض «القتل والتحريض اللذين يهددان السلم الأهلي».
خرج المتظاهرون إلى الشوارع في عشرات المواقع على امتداد الساحل، مطالبين باللامركزية والفيدرالية، وحرية التعبير، ووقف الاعتقالات التعسفية، والمعاملة العادلة لجميع السوريين، مؤكدين في هتافاتهم أن «الشعب العلوي يطالب بكرامته وحقه في الحياة والعدالة».
ورغم أن الاحتجاجات بدأت سلمية، فإنها سرعان ما تحولت إلى أعمال عنف بعد وصول أنصار الرئيس السوري المعيَّن ذاتياً أحمد الشرع إلى الساحات، حيث هاجموا المتظاهرين بأسلحة شملت السيوف والحجارة والعصي والأسلحة النارية، ولا سيما في ساحة دوّار الأزهري في مدينة اللاذقية.
وأصدر المكتب الإعلامي لمحافظة اللاذقية بياناً خطياً اطّلعت عليه وكالة رويترز أفاد بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 40 آخرين.
وذكر الأرشيف السوري للعدالة (SJA) أن شابين، هما حيدر محمد معلا ونور بدر غرا، قُتلا بالرصاص يوم الأحد على يد قوات الأمن العام التابعة للشرع.
كما توفي شاب علوي آخر، زين العابدين عزام حسين (18 عاماً)، يوم الاثنين متأثراً بجراحه، بعد أن أُصيب برصاص عناصر الأمن العام بقيادة عصابات الجولاني الإرهابية خلال احتجاجات الأحد، بحسب ما أفاد به الأرشيف السوري للعدالة.
وأظهرت لقطات مصوّرة مركبات تحمل لوحات تسجيل من إدلب، يقودها عناصر من الأمن العام بقيادة عصابات الجولاني الإرهابية، وهي تدهس متظاهرين مدنيين عند دوّار الأزهري في مدينة اللاذقية.
وسعت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إلى تحميل المتظاهرين مسؤولية العنف، مدّعية أن «فلول النظام المخلوع» شنّوا هجمات مسلحة خلال المظاهرات، ما أدى إلى إصابة عناصر من قوى الأمن ومتظاهرين.
وادعت حسابات موالية للحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي أن أحد عناصر قوى الأمن قُتل.
وعقب تصاعد العنف، أعلن الجيش السوري نشر وحدات مدرعة في محيط دوّار الأزهري في اللاذقية، وبدأت قوات الأمن بمراقبة الشوارع وفرض طوق أمني حول المنطقة.
وأفادت قناة الميادين بأنه بعد تفريق المظاهرات، هاجم أنصار موالون للحكومة أيضاً محالّ وسيارات ومبانٍ سكنية تعود لعلويين في حي الرمل الشمالي وشارع الجمهورية ومنطقة المشروع السابع، في أعمال تخريب وتدمير واسعة.
ومنذ تولّي القائد السابق في تنظيم القاعدة، أحمد الشرع، السلطة في دمشق في كانون الأول/ديسمبر 2024، استهدفت قواته الأمنية ذات الغالبية السنية المتطرفة العلويين في سوريا، بما في ذلك تنفيذ مجازر كبرى على الساحل في آذار/مارس، أُعدم خلالها ما لا يقل عن 1600 مدني علوي بدم بارد.
وتغصّ السجون السورية بآلاف الشبان العلويين، فيما اختُطفت أكثر من 100 امرأة وفتاة علوية وتعرّضن للاغتصاب، وفي بعض الحالات أُجبرن على الزواج، مع تواطؤ حكومي.
وفي الأسبوع الماضي، فجّر فصيل تابع لعصابات الجولاني الإرهابية بقيادة الشرع مسجداً علوياً في مدينة حمص، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة العشرات أثناء صلاة الجمعة في منطقة ذات أغلبية علوية.
