مدير صحة حماة يهدد بتغيير كامل للأطباء ويربطه بسياسات فصل طائفية في مناطق الأقليات

حماة: بعد بحث طويل حصلنا على المقطع الكامل لمدير صحة حماة الدكتور نزيه الغاوي. الحادثة جرت في “خيمة رمضانية” في مركز مدينة حماة منذ ثلاثة أسابيع.

قال أحد المواطنين في شكوى له إن هناك تسيباً في الدوام لأطباء المشفى الوطني في حماة، وإن قسماً منهم لا يقوم بالحضور حتى نهاية الدوام، وإنه انتظر للحصول على دور لعملية قسطرة وزراعة لخالته لمدة ثلاثة أشهر.

(ملاحظة: المشفى الوطني في حماة يقع في مركز المدينة، وبحكم الأمر الواقع فإن غالبية أطبائه من المدينة).

فكان جواب مدير صحة حماة كما نقلناه لكم حرفياً: “سيقوم بتغيير كامل طاقم الأطباء واستبداله بطاقم جديد، فقط أن يمهلوه بعض الوقت، وهو لا يملك عصاة سحرية ليقول للأطباء أغلقوا المشفى الوطني ومشفى السقيلبية والسلمية ومصياف، وخالصين. ولكن اصبروا بعض الوقت، إذا لم أجبر كل الأطباء على الاستقالة يمكنك أن تحاسبني”.

فهو رغم أن حديث المواطن كان عن المشفى الوطني في حماة، إلا أن رد مدير صحة حماة كان بتعداد مشافي مدن تقع في ريف المحافظة وهي “سقيلبية” و”سلمية” و”مصياف”، وهي مدن كلها للأقليات الدينية. فالسقيلبية مدينة مسيحية، وسلمية مدينة إسماعيلية، ومصياف مختلطة إسماعيلية وعلوية، ولا توجد أي شكاوى عليها أو على طاقمها الطبي. حتى إن اللقاء الذي أجراه مدير صحة حماة كان في حماة المدينة.

نذكر لكم أنه في 3 من شهر آذار الحالي 2026 تم فصل 107 طبيب من مشافي اللاذقية ومراكز صحية، وغالبيتهم العظمى من الطائفة العلوية.

وبعدها بيومين أعلنت مديرية صحة اللاذقية عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، عن حاجتها في المديرية والمشافي التابعة لها للتعاقد مع أطباء وموظفين مفصولين بسبب مشاركتهم الثورية “فقط”، أي بما معناه التعاقد مع أطباء من الطائفة السنية. في حين لم تجرِ أي عمليات فصل جماعي في النظام السابق كما تحاول عصابات الجولاني الإرهابية الترويج له.

بالإضافة إلى أن معظم مديريات التي فصل منها موظفون في اللاذقية وطرطوس، تم استبدالهم بموظفين من محافظات أخرى. فعمليات الفصل لم تكن لأن الموظفين بسبب فائض في التوظيف، وإنما فقط لاستبدالهم. حتى إن مرفأي طرطوس واللاذقية غالبية موظفيه الآن من إدلب وحلب وحمص، وليسوا من أبناء المحافظة.

View Source