يمكنك التواصل مع إدارة الموقع عبر البريد الالكتروني: contact@the-alawites.com
تقرير أممي يوثق انتهاكات عصابات الجولاني الإرهابية بحق العلويين في حمص خلال تمشيط أحياء كرم الزيتون ووادي الذهب
صدر تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن محافظة حمص، حيث وثّقت اللجنة انتهاكات ارتُكبت في المدينة منذ سقوط عصابات الجولاني الإرهابية، وقبل المجازر التي شهدها الساحل أو أحداث السادس من آذار.
عمليات التمشيط في أحياء كرم الزيتون، وادي الذهب، المهاجرين والزهراء في مدينة حمص، 2-6 يناير 2025
12. بين الثاني والسادس من يناير 2025، نفّذت عصابات الجولاني الإرهابية عمليات تمشيط في أحياء كرم الزيتون، ووادي الذهب، والمهاجرين، والزهراء في مدينة حمص، وقد وقعت خلالها انتهاكات متعددة جرى التحقيق فيها من قِبَل اللجنة.
حي كرم الزيتون
13. في حي كرم الزيتون، أفاد بائع متجوّل علوي بأنه في الثاني من يناير، جاء نحو 15 رجلاً مسلحاً يرتدون أقنعة وزيًّا أسود وأحزمة ذخيرة ويحملون بنادق إلى منزله في الحي، وسألوه عمّا إذا كان قد عمل مع عصابات الجولاني الإرهابية. وقاموا بسرقة المجوهرات والأموال وتدمير ممتلكات منزله، ثم غطّوا رأسه بقميصه واحتجزوه في فرع أمن حمص لمدة عشرة أيام.
14. في تلك الليلة، وحوالي الساعة الثالثة فجرًا، اقتحمت مجموعة من المسلحين منزل عائلة علوية عنوةً. كانوا يرتدون خليطاً من الزي العسكري والملابس المموّهة، وبعضهم يضع عصابات حمراء على رؤوسهم، فيما بدا أن عدداً منهم مقاتلون أجانب. ورافقهم رجل ذو لحية طويلة يرتدي جلباباً قصيراً ويحمل سيفاً. قام المسلحون بتجميع أفراد الأسرة، من بينهم امرأة في منتصف السبعينيات وأطفال صغار، ونعتوهم بالمشركين والخنازير والكلاب العلويين. هدّدوا الرجل بالقتل وضربوه بأعقاب البنادق فكسروا أنفه، وركلوه في جانبيه ووطئوا على ظهره وهو ممدد على الأرض حتى فقد وعيه. وحين توسّلت إليهم والدته أن يكفّوا، ضربوا المرأة المسنّة بأعقاب البنادق فكسروا أضلاعها. ثم دمّر المسلحون الرموز الدينية وسرقوا الذهب والأموال والسيارات.
حي وادي الذهب
15. في حي وادي الذهب بمدينة حمص، بدأت عمليات التمشيط بالمثل في صباح الثاني من يناير. وأفاد مجنّد سابق في الجيش العربي السوري أعاد مصالحته مؤخراً، بأنه جرى إخراج الرجال من منازلهم وبيوتهم قسراً قبل تفتيشها، وراح المسلحون يصرخون: “أيها العلويون، اخرجوا!” وكان رجل يُشار إليه بـ”الشيخ” يستجوب الرجال حول خبرتهم في الجيش السوري. وأفاد السكان بأن المسلحين سرقوا الأشياء الثمينة، من بينها الهواتف المحمولة والأموال النقدية والذهب. وبحسب أحد الشهود، عرضت امرأة على المسلحين الشوكولاتة، فرفض أحدهم قائلاً: “نحن لا نأكل من منازل الإرهابيين.” وجرى الاعتداء على أحد الرجال بعنف بالهراوات وسحله في الشارع، كما اعتُقل نحو اثني عشر مدنياً من بينهم ستة من أعضاء الجيش العربي السوري السابقين.
16. في وقت مبكر من الصباح، اعتُقل صاحب متجر علوي من منزله واتُّهم بالانتماء إلى الحكومة السابقة. وعند اعتقاله، جرى ضربه ووصفه بالخنزير، وأُمر بالنباح والزحف على يديه وركبتيه من قِبَل مقاتلين أجانب يرتدون أقنعة ويحملون راية الثورة ولافتات داعش. واحتُجز في سجن حمص المركزي لأسابيع قبل أن يُفرَج عنه.
17. كما اعتُقل من منزله ضابط متقاعد برتبة نقيب في الجيش السوري من الطائفة العلوية. وبعد أسابيع، تبيّن أنه محتجز في سجن حمص المركزي، غير أن عائلته عجزت عن التواصل معه لمدة ثمانية أشهر.
18. واعتُقل أيضاً في إطار العملية ذاتها مدني علوي كان على صلة بالحكومة السابقة وسبق أن سجّل نفسه لدى مراكز المصالحة. وحوالي الساعة الرابعة والنصف مساءً من الثاني من يناير، وصل مدني ومسلحون من عصابات الجولاني الإرهابية إلى منزل أسرته على متن سيارة سانتا في بيضاء اللون مزوّدة بأسلحة مركّبة، وقاموا باقتحام الباب بالركل. وأفادوا بأنهم من باب عمرو في حمص، وأنهم يبحثون عن بقايا النظام والأسلحة، وأمروا الجميع بالخروج. وأُجبر الرجال على النباح ولعق الماء من برك على الطريق، في حين وُجِّهت إليهم اتهامات بأنهم من “الشبيحة” أو “الفلول”. وعقب اصطحاب الرجل، لم تستطع عائلته معرفة مكان احتجازه لمدة خمسة أيام، ليتبيّن لاحقاً أنه نُقل إلى مرفق احتجاز في حمص على الرغم من الإنكار المبدئي لذلك.
19. واعتُقل علوي آخر كان قد أتمّ إجراءات التسوية، إلى جانب اثنين من أقاربه الذكور في وادي الذهب، خلال عملية بحث عن أسلحة في الثامن من يناير. وعلى الرغم من المحاولات المتعددة لمعرفة مكان وجوده، لم تتوصّل عائلته حتى لحظة كتابة هذا التقرير إلى أي معلومات حول مكان احتجازه. وقد ظل المدنيون المعتقلون خلال عمليات التمشيط في وادي الذهب رهن الاحتجاز حتى تاريخ اليوم
